أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
204
معجم مقاييس اللغه
جارِىَ لا تَستنكرى عَذيرِى * سَيرِى وإِشفاقى على بعيري وكثرة الحديث عن شُقورى « 1 » والكلمة الثانية : قولهم : جاء بالشُّقَر والبُقَر ، إِذا جاء بالكذب . والثالثة : المِشْقَر ، وهو رملٌ متصوِّبٌ في الأرض ، وجمعه مَشَاقِر « 2 » . شقص الشين والقاف والصاد ليس بأصلٍ يتفرّع منه أو يُقاس عليه . وفيه كلمات . فالشِّقْصُ طائفةٌ من شئ . والمِشْقَص : سهمٌ فيه نصلٌ عريض . ويقولون إن كان صحيحاً إِنَّ الشَّقِيص في نعت الفرس : الفارِهُ الجَواد . شقع الشين والقاف والعين كلمةٌ واحدة . يقولون شقَع الرَّجُل في الإناء ، إِذا شرِب . وهو مثل كرَع . باب الشين والكاف وما يثلثهما شكل الشين والكاف واللام مُعظمُ بابِه المماثَلة . تقول : هذا شِكل هذا ، أي مِثله . ومن ذلك يقال أمرٌ مُشْكِل ، كما يقال أمر مُشتبِه ، أي هذا شابَهَ هذا ، وهذا دخل في شِكل هذا ، ثم يُحمل على ذلك ، فيقال : شَكَلتُ الدّابةَ بِشكالِه ، وذلك أنّه يجمع بين إحدى قوائمه وشِكْلٍ لها . وكذلك دابّة بها شِكال ، إِذا كان إِحدى يديه وإِحدى رجليه مُحَجَّلا . وهو ذاك القياس ؛ لأنَّ البياض أخذَ واحدةً وشِكْلَها .
--> ( 1 ) الصواب نسبته إلى العجاج . انظر اللسان ( شقر ) حيث نسب إلى العجاج ، وديوان العجاج 26 . ( 2 ) لم يذكر واحده في القاموس ، وذكر في اللسان وضبط بالقلم « مشقر » بفتح الميم . وقد اعتمدت ضبط المجمل لها بكسر الميم .